أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

466

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثالث ؛ الشّفاء : البيان ؛ قوله تعالى في سورة يونس : وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ « 1 » يعنى : بيانا « 2 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة « حم السّجدة » : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ « 3 » يعنى : بيانا . والوجه الرابع ؛ شفا - بنصب الشّين - : الطّرف ؛ فكذلك قوله تعالى في سورة التّوبة : عَلى شَفا : على طرف جُرُفٍ هارٍ « 4 » « 5 » وقوله تعالى : عَلى شَفا حُفْرَةٍ « 6 » أي : على طرف « 5 » » . * * *

--> ( 1 ) الآية 57 . ( 2 ) في ( تفسير الطبري 11 : 86 ) « ودواء لما في الصدور من الجهل » وفي ( تفسير القرطبي 8 : 353 ) « أي : من الشّك والنفاق ، والشقاق والخلاف » . ( 3 ) الآية 44 ، وتسمى سورة فصلت . ( 4 ) الآية 109 . « وشفا جرف ، وشفا البئر والوادي والقبر وما أشبهها ، وشفيره أيضا ؛ أي حافته » : ( غريب القرآن للسجستاني : 189 ) و « الجرف : ما يتجرّف بالسّيول من الأودية ؛ وهو جوانبه التي تنحفر بالماء ، وأصله من الجرف والاجتراف ؛ وهو اقتلاع الشئ . وهار : ساقط . يقال : تهوّر البناء ؛ إذا سقط » ( تفسير القرطبي 8 : 264 ) وفي ( مفردات الراغب : 264 ) « ويضرب به المثل في القرب من الهلاك . وأشفى فلان على الهلاك ؛ أي حصل على شفاه ؛ ومنه استعير : ما بقي من كذا إلّا شفى ؛ أي قليل كشفا البئر وتثنية شفا شفوان ؛ وجمعه : أشفاه » . ( 5 - 5 ) سقط من ص ول والإثبات عن م . ( 6 ) سورة آل عمران / 103 .